ابن خالوية الهمذاني
537
اعراب القراءات السبع وعللها
( ومن سورة الكوثر ) قرأ القراء : إِنَّا أَعْطَيْناكَ [ 1 ] بالعين ، وإنما ذكرته لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قرأ « 1 » : إنّا أنطيناك الكوثر والكوثر : نهر في الجنّة ، وقيل : الكوثر : الخير الكثير ، وهو فوعل من الكثرة ، والواو زائدة ، ويقال : / للرجل الكثير العطاء كوثر ، وأنشد « 2 » : فهم أهلات حول قيس بن عاصم * إذا أدلجوا باللّيل يدعون كوثرا ولغة للعرب يقولون : أنط يا رجل ، أي : اسكت . فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [ 2 ] قيل في تفسيره : أي : خذ شمالك بيمينك في الصّلاة « 3 » ، وقيل : العيدين [ يوم الفطر ويوم الأضحى ] ، فصلّ لربّك وانحر البدن « 4 » ، وقيل : استقبل القبلة بنحرك « 5 » . إِنَّ شانِئَكَ [ 3 ] الهمزة بعد النّون ، لأنّه فاعل من شنأ يشنأ فهو
--> ( 1 ) مختصر الشواذ للمؤلف : 181 . والقراءة في تفسير القرطبي : 20 / 216 ، والبحر المحيط : 8 / 519 . ( 2 ) تقدم ذكره . ( 3 ) معاني القرآن للفرّاء : 3 / 296 ، وزاد المسير : 9 / 249 . ( 4 ) هذا هو القول الراجح الذي عليه جمهور المفسرين . ( 5 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 296 . وزاد المسير : 9 / 250 عنه .